السيد جعفر الجزائري المروج

16

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

--> المعاطاة ، حيث إنّها لو كانت صحيحة كانت مملَّكة ، فيحصل الملك بها ، ولم يكن وجه لإطلاق القول بعدم الملك . لكن المعلوم من كلماتهم أنّ المعاطاة عندهم عبارة عن التقابض الذي يكون آلة لإنشاء البيع ، سواء لم يكن لفظ في البين ، أم كان مع علم المتبايعين بفساده ، وإنشائهما البيع بالتعاطي مع الغضّ عن ذلك العقد الفاسد . وأمّا بدون إنشائهما البيع بالتقابض فلا يكون هنا معاطاة . والحاصل : أنّ إطلاق كلامهم المزبور لا يدلّ على بطلان المعاطاة . نعم يمكن أن تكون المعاطاة باطلة لفقدانها لبعض الشرائط ، لكنها لا تندرج تحت عنوان المقبوض بالعقد الفاسد . فالمراد هو المقبوض المترتب قبضه على البيع الفاسد ، لا المقبوض الذي نفس قبضه إنشاء للبيع . نعم لا تختص الأحكام الآتية بالمقبوض بالعقد البيعي ، بل يعمّ المقبوض بكل عقد فاسد بيعا كان أم صلحا أم غيرهما . وقولهم : « لو قبض ما ابتاعه . . إلخ » إنّما هو لذكرهم هذه المسألة في كتاب البيع ، ولذا قالوا : « ما ابتاعه » وإلَّا فالمناسب أن يقال : « لو قبض ما تملَّكه أو أراد تملَّكه بالعقد الفاسد » . فالمتحصل ممّا ذكرنا : عدم خصوصية بالبيع ، بل العنوان عام ، وهو المقبوض بالعقد الفاسد سواء أكان بيعا أم صلحا أم غيرهما . الثاني : المراد بالمقبوض هو كون الشيء تحت اليد والتصرف والاستيلاء ، بحيث لو ترتب عليه أثر كصحة عقد السلم والصرف والرّهن وغيرهما ممّا يتوقف عليه صحة العقد ، لترتّب عليه ، فالقبض هنا كالقبض في سائر الموارد . والحاصل : أنّ المراد بالمقبوض معنى يصحّ الاستدلال على حكمه بقاعدة اليد الآتية . الثالث : في الحكم المترتب على المقبوض بالعقد الفاسد ، وهو على قسمين تكليفي ووضعي .